الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
204
القرآن نهج و حضارة
العمل في عملية تطابقية بينهما ، فتكون عاملا بما تعلم ، وعالما بما تعمل ، ورد في الحديث عن أمير المؤمنين ( ع ) : « يا حملة القرآن اعملوا به فان العالم من علم ثم عمل بما علم وافق عمله علمه » . « 1 » ويؤيد هذا الحديث قوله تعالى : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ « 2 » أي عالمون بالكتاب لكنكم غير مطبقين لآياته . فالعلم بالقيم وحده لا يكفي ، وبالواقع وحده لا ينفع ، بل العلم بهما يستطيع الإنسان أن يوفق بين علمه وعمله بمعرفة الواقع ، وبدافع من الوازع الإيماني .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ( ج 3 ) ص 102 ( 2 ) سورة البقرة آية 44